علي بن يوسف القفطي
166
إنباه الرواة على أنباه النحاة
أرى وشرى لمن عادى وسالمه * ففي كلا راحتيه النّفع والضرر لقد أفادك حسن الظَّنّ مع ثقة * باللَّه مالا يفيد البيض والسّمر سلَّمت أمرك نحو اللَّه معتصما * باللَّه فانزاح عنك الخوف والخور لبست من جنن التّقوى محصّنة * فليس ينفذها جنّ ولا بشر إن الرعيّة راموا في زمانهم * عدلا وأمنا فبالأمرين قد ظفروا أصبحت قد سست دنياهم ودينهم * كأنّما ساسهم في أمرهم عمر قد أسعد اللَّه قوما صار أمرهم * إلى أتابك ، نعم الكهف والوزر أضحوا بعدل شهاب الدين في نعم * ما إن يؤدّى لها حقّ وإن شكروا لمثل ذا فلنصم للَّه ثم نقم * له الصلاة نعم ، ولتنذر النّذر فليسألوا اللَّه ربّ العرش يحرسهم * من أن يغيرهم عمّا بهم غير قرّب مجيئك واشملهم بأنعمك ال * غرّا لجسام فهم في الدولة الغرر ولاؤهم لك محض لم يشبه خنا * وحبّهم لك صفو ما به كدر واسعد بآياتك الزهر التي افتخرت * بما سرت من معالى ذكرها السّير بها الزّمان ربيع والحيا عدن * والورد عذب وليل كلَّه سحر وعشت ما ناح قمريّ على فنن * ودمت ما لاح في جنح الدّجى قمر منّعما بالعزيز الملك مقترنا * بمطلب العزّ في عليائه الظَّفر في نعمة جلّ ما افترّت مباسمها * عنه وقل على خبر بها الخبر وجاد ربعك من صوب الدوام حيا * يحيا به البدو في الآفاق والحضر